مرحبًا..
بعدَ انهيارٍ ونيّف.. انهيار اخترتُ أن أنهارَه، إذا كانَ لهذهِ الكلمة معنى!
أكتب هذهِ التدوينة وأنا أرى حياتي التي عرفتُها في الأفق، لا أدري هل هيَ سرابٌ أم حقيقية، لكنّها في مدى رؤياي. ولم يهدأ الموج! بل أتقنتُ أنا العَوم.
رُزِقتُ بطفلة.. وللهِ الحمد.. اخترتُ أن أُنجِبَ هذهِ العصفورة، واختارَت هيَ أن تجعلَ مني أمًا.. لم أتخيل يومًا شكلَ المشاعر التي ستدفعني لكتابة هذهِ التدوينة! ولا زلت الآن لا أجد التعابير الصحيحة لِما أشعر، ربما قد استعجلت الكتابة، لكن هُنا مساحتي التي تنتظرني كلما وددتُ أن أكتُب.
منذُ أن أطلّ ملاكي الصغير وكأنني قد اقتطعتُ ثلاثة أشهر لن تُحتسب في عداد عمري في أي وقتٍ لاحق، لأنني لا أتذكر منها شيء على وجه الخصوص، ولم أكن أتذكر من أنا وماذا أريد، أردتُ كلّ شيء، وفقدتُ كلّ شيء!
لن أتطاول على حق الأمهات في الحديث، سأتحدث عن نفسي وحسب، فقدتُ هويّتي بشكلٍ فاضح! بالغتُ في خوفي على صغيرتي وبكيتُ كلّ الليالي معها بلا سببٍ واضح، هاجَت مشاعري حتى ارتطَمَت بسقفِ الواقع، استسلمت في مراتٍ كثيرة، وأردتُ الهرَب – حرفيًا – في ليالٍ أخرى، بِتّ أخاف الليل وأترقب حضوره بحزن، توترت علاقتي بالليل جدًا! إلى اليوم.
ربما قد تخيلت سابقًا أن هذهِ التدوينة ستصِف ينبوع الأمومة العذب الذي شعرتُ بهِ فورَ رؤيتي صغيرتي، والليالي الأولى الرائعة التي قضيناها معًا، لكن ليسَ هذا ما يحدث حقيقةً! فلعلّي أخصص تدوينة أخرى تدغدغ مشاعري وتذكرني بموضِع قدمي.
دخلت مدونتي بعد أشهر من الانقطاع، وتصفحت مسودات التدوينات فوجدت آخرها كان عنوانها “متعة أن تكون بذرة” ، وضحكت! كبرت البذرة في جوفي وخرجت للدنيا قبل أن يتسنى لي أن أُتِم تدوينتي!
يذوب قلبي عند النظر إلى وجه صغيرتي الحسناء، وتتسابق الدموع إلى مقلتي عندما تبتسم لي وكأنها تقول: لقد عرفتك! في مراتٍ كثيرة لا أصدق إن كانَ هذا حقيقيًا! أسألُها هل وصلتِ فعلًا؟ هل انتهى المشوار الطويل وأيام انتظارك واصبحتي تشاركيني يومي كله؟ هكذا بكلّ بساطة؟ مع أنّ مجيئها لا يمتّ للبساطة بصلة!
أطيل النظر إليها أحيانًا وأقول.. سأعطيكِ حياتي إن استدعى الأمرُ ذلك! كيفَ جعلتِ منّي فردًا يقولُ ذلك بقلبهِ وعقله؟ أودّ بشدة حمايتها من كلّ شئ! لم أضطر لذلك حتى الآن لكنّها رغبةٌ عارمة تجتاحني.
في نهاية الأمر، كانت التجربة أكبر وأصعب مما استعديت له، لكن السُلوان هوَ أنه لا يوجد استعداد مناسب أو كافٍ لهذهِ التجربة، بل يجب أن تعاش بهذهِ الطريقة، بعيدًاعن التخطيط والاستعداد المفرط، لأنه لن يعمل على كل حال.
قد تكون هذهِ التدوينة أفضع ما كتبت على الإطلاق، ولم أبالغ في تعديل الجُمَل وتناسق الكلمات وتفادي التكرار، أحتجت أن أكتب، فقط.
ردان على “صفحة جديدة؟”
الف مبروك لأفضل ام بالعالم كله ! تتربى بعزك يارب و الله ينبتها نباتاً حسنًا كل التوفيق لك بمراحل الامومة ❤️
إعجابإعجاب
divine! TikTok Banned in Another Country Over Data Privacy Concerns 2025 phenomenal
إعجابإعجاب